السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

152

تفسير الصراط المستقيم

طرق العامّة وإن تناقلها أصحابنا في كتب الفروع . نعم وقفت على ذلك في كتاب دعائم الإسلام « 1 » إلَّا أنّه من كلامه ولم يسنده إلى رواية حيث قال : ولا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصّل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأوساطه ، وفي العصر بأوساطه ، وفي العصر والمغرب بقصاره انتهى « 2 » . ونسج على منوالهم كثير ممن تأخر عنهم ، لكن القدح ليس في موضعه إذ في « الكافي » بالإسناد عن سعد الإسكاف أنه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطيت

--> ( 1 ) دعائم الإسلام للقاضي النعمان بن محمد بن منصور أبي حنيفة ابن حيون التميمي ، قال المجلسي في مقدمة البحار : وكتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون أنه تأليف أبي حنيفة النعمان بن منصور قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية ، وكان مالكيا أولا ثم اهتدى وصار إماميا ، وأخبار هذا الكتاب أكثرها موافقة لما في كتبنا المشهورة لكن لم يرو عن الأئمة بعد الصادق خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، وتحت سرّ التقية أظهر الحق لمن نظر فيه متعمقا ، وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد . قال ابن خلكان : هو أحد الفضلاء المشار إليهم ذكره الأمير المختار المسيحي في تاريخه فقال : كان من العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه . وقال ابن زولاق في ترجمة ولده علي بن النعمان : كان أبوه النعمان بن محمد القاضي في غاية الفضل من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالما بوجوه الفقه وعلم اختلافات الفقهاء واللغة والشعر والمعرفة بأيام الناس مع عقل وإنصاف وألَّف لأهل البيت من الكتب آلاف أوراق بأحسن تأليف وأملح سجع ، وعمل في المناقب والمثالب كتابا حسنا ، وله ردود على المخالفين : له ردّ على أبي حنيفة وعلى مالك ، والشافعي وعلى شريح ، وكتاب اختلاف ينتصر فيه لأهل البيت عليهم السّلام قال الزركلي في الأعلام : ابن حيون النعمان بن محمد بن منصور كان واسع العلم بالفقه والقرآن والأدب والتاريخ ، من أهل القيروان ، مولدا ومنشئا تفقه بمذهب المالكية ، وتحول إلى مذهب الباطنية . عاصر المهدي والقائم والمنصور والمعزّ وخدمهم ، وقدم مع المعز إلى مصر وتوفي بها سنة 363 هو صفة الذهبي بالعلامة المارق وقال : كتبه كبار مطوّلة ، وكان وافر الحشمة عظيم الحرمة ، في أولاده قضاة وكبراء . الأعلام ج 9 ص 8 ، وفيات الأعيان ج 2 ص 166 ، بحار الأنوار ج 1 . ( 2 ) الحدائق الناظرة ج 8 ص 178 ط . الآخوندي بالنجف .